مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

524

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

والوجه في ذلك اختصاص النص بالحجّ ، أمّا عمرة الإفراد والقران ومطلق العمرة المفردة ، فالرواية لا تصلح للاستدلال بها على ذلك إلّا بضميمة عدم القول بالفصل أو القول بالأولوية . أمّا صحّة عمرة التمتّع فلما يقال من عموم حكم حجّ التمتّع وشموله لعمرته ، بدعوى إطلاق الحجّ على عمرة التمتّع في كثير من النصوص ( « 1 » ) . 4 - وذهب السيد الخوئي إلى عدم صحّة العمرة مطلقاً لو نسي الإحرام ؛ نظراً إلى أنّ مورد رواية علي بن جعفر هو نسيان الإحرام في الحجّ ، أمّا مرسلة جميل فهي وإن كانت تعمّ عمرة التمتّع إلّا أنّها مرسلة ، والانجبار بعمل الأصحاب لا دليل عليه ( « 2 » ) . ثمّ إنّه ظهر ممّا تقدّم حكم الجاهل ، فإنّه لو ترك الإحرام جهلًا حتى أتى بالنسك فقد صحّت أعماله ، وإن قال الشهيد الثاني : إنّه لم يتعرّض أكثر الفقهاء لحكمه ( « 3 » ) ، لكنّ الظاهر كما قال السيد الحكيم : إنّه لا خلاف فيه ؛ لوروده في الروايتين المتقدمتين كما

--> ( 1 ) انظر : مستمسك العروة 11 : 325 - 326 . معتمد العروة الوثقى 2 : 442 . ( 2 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 442 - 443 . ( 3 ) المسالك 2 : 225 .